أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

34

تهذيب اللغة

سأت : أبو عُبيد عن أبي عمرو : إذا خَنَق الرجُل الرجلَ حتى يَقتلَه قيل : سَأَتَه وسَأَبَه يَسْأَتُه ويَسْأَبُه ؛ ونحو ذلك قال أبو زيد . وقال الفرّاء : السّأَتانِ : جانِبَا الحُلْقوم حيث يَقَع فيها إصبَع الخَنّاق ، والواحد سَأَت بفتح الهمزة . س ظ - س ذ - س ث أهملت وجوهها . باب السين والراء س ر ( وا ي ء ) سير ، سري ، سأر ، [ سور ] ، رسا ، ( روس - ريس ) ، [ رأس ] ، ورس ، أرس ، أسر ، يسر . [ سير ] : أبو عبيد عن أبي زيد : سارَ البعيرُ وسِرتُه ، وقال خالد : فلا تَغضَبَنْ مِنْ سُنّةٍ أنت سِرْتَها * وأوّلُ راضٍ سُنّةً مَن يَسيرُهَا وقال ابن بُزرج : سِرْتُ الدَّابة : إذا ركبتَها ، فإذا أردتَ بها المرعَى قلتَ : أَسَرْتُها إلى الكلأ . وأسارَ القومُ أهلَهم ومواشِيَهم إلى الكلأ وهو أن يُرسِلوا فيها الرُّعْيانَ ويُقيمُوا هُمْ . والدَّابة مسيَّرةٌ إذا كان الرجلُ راكبَها والرجل سائرٌ لها ، والماشِيةُ مُسارَةٌ ، والقومُ مُسَيَّرون . والسيرُ عندهم بالنَّهار والليل ، وأما السُّرَى فلا يكون إلّا ليلا . والسَّيْر : ما قُدَّ من الأَدِيم طُولا ، وجمعُه سُيُور وسُيورَة . وبُرْدٌ مُسَيَّر : إذا كان مخطَّطا . ويقال : هذا مَثَل ساير ، وقد سَيَّر فلانٌ أَمثالا سائِرةً في النّاس . وسَيَّارٌ : اسمُ رجل ؛ وقولُ الشاعر : وسائلةٍ بثعلبةَ بن سَيْرٍ * وقد عَلِقَتْ بثعلبةَ العَلُوقُ أراد ثعلبةَ بن سَيّار ، فجعله سَيْر للضرورة . ويقال : سار القومُ يسيرون سَيرا ومَسِيرا : إذا امتد بهم السَّيْرُ في جهةٍ توجّهوا إليها . وأما قولُه : * وسائرُ الناس هَمَجٌ * فإِن أهل اللغة اتفقوا على أن معنى سائر في أمثال هذا الموضع بمعنى الباقي . سأر - [ سور ] : يقال : أسأَرْتُ سُؤْرا وسُؤْرَةً : إذا أبقيْتَها وأفضلتها ، والسائر الباقي ؛ وكأنه من سَئر يَسْأَر فهو سائر ، أي : فَضَلَ . وقال ابن الأعرابي فيما روى عنه أبو العباس : يقال : سَأَر وأسْأَر : إذا أفضل ، فهو سائر ، جَعَلَ سأر وأسأر واقعين ، ثم قال : وهو سائر فلا أدري أراد بالسائر المُسَيِّر أو الباقيَ الفاضلَ ، ومن هَمَزَ السؤرة من سُؤر القرآن جعلها بمعنى بقيّةٍ من القرآن وقطعةٍ ؛ وأكثر القُرّاء على ترك الهمز فيها ، ويُروَى بيتُ الأخطل على وجهين :